 |
الزرقاء - الدستور - زاهي رحا
قال رئيس حزب التيار الوطني العين عبدالهادي المجالي ان حزب التيار الوطني حزب للوطن لا للحكومات وحزب لا يساوم على النظام السياسي الاردني ولايفرط فيه باعتباره عماد الاستقرار والثبات والنهوض والازدهار.
واضاف في كلمته التي القاها خلال حفل افتتاح مقر الحزب في الزرقاء الذي اقيم مساء الثلاثاء في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي ان الوطن يمر بظروف حساسة ودقيقة يواجه فيها تحديات سياسية متشابكة وصعوبات اقتصادية متفاقمة واشكالات اجتماعية جمة فرضتها تعقيدات سياسية وامنية يرزح تحتها اقليم يعاني من ازمات مالية عالمية ضربت العالم الثالث بقسوة مبينا انها ظروف بالغة الدقة فرضت استحقاقات واخطار وانشأت اوضاعا امنية غير مستقرة جعلت مستقبل المنطقة مفتوحا على كل الاحتمالات.
ووجة المجالي رسالة الى حزب جبهة العمل الاسلامي والى قياداته وكوادرة داعيا اياهم المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة باعتبارها واجب وطني لايجب مقاطعتها وداعيا اياهم ان يكونوا سياسيين ياخذون قرارهم بمعزل عن المناكفات لمواجهة الاخطار التي تحيط بالوطن.
وقال ان التيار الوطني يرى ان مقاطعة الانتخابات من أي طرف لايمثل موقفا سياسيا ايجابيا وتعتبر اشد سلبية اذا جاءت من حزب بوزن حزب جبهة العمل الاسلامي الذي قبل العمل ضمن سقف الدستور وبموجب مايرتبة من حقوق وواجبات ، مبينا ان مقاطعة الانتخابات بمفهوم حزب التيار الوطني تخل عن رعاية مصالح الوطن والمواطنين وتتيح وصول نواب فرديين للبرلمان فيما الوطن احوج ما يكون لنواب سياسيين يعملون بشكل جماعي ضمن اطار تنظيمي برامجي تحددة منطلقاتهم وتوجهاتهم وافكارهم النابعة من الشأن الوطني.
واشار الى ان التنمية السياسية والاصلاح الشامل لا تنتجه عصا سحرية بل بمشاركة الجميع واسهامهم في الانجازات وتعظيمها والتغيير المنشود يكون بانتخاب مجلس نيابي من نواب نوعيين وكتل وتكتلات سياسية وحزبية تعمل ضمن برامج موضوعية لاخيالية ، مبينا ان مسؤولية الانتخابات تقع على عاتق الناخبين الذين عليهم اختيار نواب يؤمنون بالعمل الجماعي ويملكون صفات قيادية وقدرات سياسية ووعي بهموم الوطن ويدافعون عن مصالح الوطن والمواطن ويمنعون التجاوز عليهم.
ودعا المجالي الى المساهمة الفاعلة في المرحلة المقبلة لايجاد مجلس نيابي منتج يراجع السياسات الاقتصادية بعناوينها وتفاصيلها وتشريعاتها وانظمتها بما يعيد توجية الاقتصاد الوطني لانتشال المواطنين من ضنك العيش ويخفف فقر الفقراء وينهض بالطبقة الوسطى ليعيد للمجتمع توازنه واستقرارة ويراجع السياسة الاقتصادية لفهم ماحققته التسهيلات للمستثمرين من مردود على الوطن.
واكد المجالي ايمان الحزب بان التنمية السياسية والاصلاح الشامل هاجس جلالة القائد الذي يريد من الانتخابات النيابية المقبلة محطة استثنائية في المسار الوطني بنزاهتها وخلوها من كل عيب او خلل وجعل الاردن دولة ديمقراطية عصرية يحترم فيها الراي والراي الاخر ويصان فيه حق التعبير ويباح فيه النقد والاختلاف وتكرس فيه وسائل الحوار كوسيلة تقريب وجهات نظر وتفاهم بين المختلفين.
ودعا الى توقف لغة الجدل لتماسك جبهتنا الوطنية والالتفات الى حماية الوطن وتقويته في مواجهة تعقيدات المنطقة مبينا ان البيانات التي صدرت والاراء التي طرحت وتناقضت يمكن ان تخضع كلها للحوار لتجيب على سؤال الوحدة الوطنية واسسها وثوابتها ومقاصدها من غير مواقف مسبقة وبعيدا عن سياسة الاقصاء وثقافة التخوين والاساءة والتشكيك في وطنية أي طرف او الطعن في انتماءة.
وقال ان مطالب أي فئة من فئات المجتمع لاتعالج بالتجاهل او بشحن الاجواء الوطنية وتوتيرها وانما بالحوار والحجة والمنطق الذي يقرب وجهات النظر ويبحث عن القواسم المشتركة ويجمع الاطراف في منتصف الطريق ويعتمد نظام التدرج والمراحل في تلبية المطالب باعتبار ذلك الاسلوب الذي يطمئن المعلم على مستقبلة وحقوقة ويعطي الحكومة وقتها لتحقيق المنجز الوطني المنشود. واكد على ان الاردن وفلسطين بينهما وحدة مصير وهم مشترك اساسه ان الاردن دولة مستقلة قائمة بذاتها وفلسطين جغرافيا محتلة نريدها دولة مستقلة قائمة بذاتها وان واجب استقلالها وقيامها مسؤولية عربية لاتقبل التراخي ولا السكوت عن تهويد مقدساتها وتقطيع اوصالها ، ونريد دولة فلسطينية حقيقية مترابطة بحدود معترف بها وحق العودة اليها مصون ولا عاصمة لها غير القدس الشريف وسيادتها كاملة غير منقوصة.
واشار ان الاردن كما العرب يتاثر بما يواجهه العراق من مستقبل مجهول وغامض وحاضر لايبشر بخير نتيجة الدمار والقتل والطائفية والحياة السياسية المعطلة بفعل طائفية بغيضة تهتم بكل شيء الا ان يكون العراق امنا ومستقرأ حيث ينشغل ساسته بالمكاسب والمناصب مبينا ان قلقنا على مستقبل العراق ودوره لايمنعنا من القلق على الجارين سوريا ولبنان وكذلك مما يمكن ان ينتج عن استهداف ايران من أي مغامرة اسرائيلية شيطانية ان اقدمت عليها سيفجر المنطقة كلها.
واكد المجالي على ان حزب التيار الوطني يعي الاستحقاقات الوطنية ويدرك الاخطار التي يمر بها الاقليم وهو اسس وعيه وفهمة وثوابتة ومنطلقاته ليكون حزبا مختلفا عن النمطية الحزبية القائمة يعظم دور البرامج الواقعية ممكنة التطبيق ويؤمن بالعمل الجماعي المنظم وهو حزب يجمع ولايفرق ويوحد ولايقسم ويؤمن بالمواطن وحقوقة ويسعى الى رفعة شأنه وتمكينة من العيش الكريم ويؤمن بانه حزب يقف خلف القائد ويستمد من جلالته العزيمة والهمة والاصرار على النجاح. وكان رئيس الحزب العين المجالي قد افتتح في الرقاء المقر الجديد للحزب حيث جال في اقسامه ومكاتبة بحضور امين عام الحزب الدكتور صالح ارشيدات واعضاء المجلس المركزي للحزب وجمع غفير من ابناء الزرقاء. التاريخ : 29-07-2010 |